الشيخ محمد تقي الآملي
279
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بعد صلاة العصر أتتم ذلك اليوم أو تفطر قال عليه السّلام تفطر ثم تقضى ذلك اليوم ( ويدل ) على وجوب قضاء الصوم عليها وعدم وجوب قضاء الصلاة مكاتبة علي بن مهزيار قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ( إلى أن قال ) فكتب عليه السّلام تقضى صومها ولا تقضى صلاتها لان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك . ( ومنها ) عدم جواز وطيها ، ويدل عليه مفهوم خبر مالك بن أعين المروي عن الباقر عليه السّلام في النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها قال عليه السّلام نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها . ( واستدلوا له أيضا ) بما هو المعروف بينهم من أن النفاس حيض احتبس كما روى عن الصادق عليه السّلام إنه قال سئل سلمان عليا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن أمه فقال عليه السّلام ان اللَّه تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه ( ولا يخفى ) إنه لا يدل على أن ما يخرج منها من الدم بعد الوضع هو من الحيض حتى يعمه حكمه ، نعم لو قام الدليل على كون الخارج منها بعد الوضع في حكم الحيض ثبت له ما للحيض من الاحكام ، لكنه يرجع إلى التمسك بالإجماع . ( وربما يستدل له ) بخبر عبد اللَّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء ( وخبر سعيد بن يسار ) عنه عليه السّلام في المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل فلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل ، حيث إن إطلاق انقطاع الدم عنها وتحريم الصلاة عليها يشمل النفساء والحائض معا ، وقد ذكر الخبرين في الوسائل في باب تحريم وطى النفساء قبل الانقطاع وجوازه على كراهة قبل الغسل بناء على حمل النهي في خبر سعيد على الكراهة . ( لكن الانصاف ) اختصاص الخبرين بالحيض وانصرافهما عن النفاس لغلبة إطلاق الدم على دم الحيض وشيوع إطلاق تحريم الصلاة على الحائض .